أبي هلال العسكري
676
ديوان المعاني
ومن جيد ما قيل في احمرارها عند المغيب قول ابن الحاجب : وكأنها عند الغرو * ب جفون عين الأرمد وقال ابن الرومي وهو من المشهور : إذا رنّقت [ 1 ] شمس الأصيل ونفضت * على الأفق الغربي ورسا [ 2 ] مذعذعا [ 3 ] وودّعت الدّنيا لتقضي نحبها * وشوّل باقي عمرها وتشعشعا [ 4 ] ولاحظت النوار وهي مريضة * وقد وضعت خدّا على [ 5 ] الأرض أضرعا كما لاحظت عواده عين مدنف * توّجع من أوصابه ما توجّعا وظلت عيون الرّوض [ 6 ] تخضل بالندى * كما اغرورقت عين الشجيّ لتدمعا وبيّن إغضاء الفراق عليهما * كأنهما خلا صفاء تودّعا « 1 » [ 256 ع ] وقال آخر : والشمس تؤذن بالشروق كأنها * خود تلاحظ من وراء حجاب [ 7 ] وقال السري : ومن قصور عليه مشرفة * تضيء والليل أسود الحجب بيض إذا الشمس حان مغربها * حسبت أطرافهنّ من ذهب « 2 » ومن بديع ما قيل فيها من شعر المتقدمين قول أبي ذؤيب :
--> [ 1 ] رفقت في ( ج ) و ( م ) . [ 2 ] الورس : نبات كالسمسم . [ 3 ] مذعذع : متفرق . [ 4 ] متشعشعا ( الديوان ) . [ 5 ] إلى ( الديوان ) . [ 6 ] النور ( الديوان ) . [ 7 ] جدار في ( ع ) . ( 1 ) ديوانه 4 / 1475 والأول والثالث والخامس في المصون 43 . ( 2 ) ديوانه 63 .